خليل الصفدي

159

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ومنه : أين المراتب في الدنيا ورفعتها * من الذي حاز علما ليس عندهم لا شك أنّ لنا قدرا رأوه وما * لمثلهم عندنا قدر ولا لهم هم الوحوش ونحن الإنس حكمتنا * تقودهم حيثما شئنا وهم نعم وليس شيء سوى الإهمال يقطعنا * عنهم لأنهم وجدانهم عدم لنا المريحان من علم ومن عدم * وفيهم المتعبان الجهل والحشم قلت : عارض بهذه الأبيات أبياتا نظمها الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد ، وقد أوردتها في ترجمته في محمد بن علي « 1 » وهي في وزنها ورويّها لكن المعنى عكس ذاك . ومنه : يا من يخادعني بأسهم مكره * بسلاسة نعمت كلمس الأرقم اعتدّ لي زردا تضايق نسجه * وعليّ فكّ عيونها بالأسهم وله وقد دخل إلى إنسان طبيب وقعد عنده ساعة طويلة ولم يطعمه شيئا / فلما قام من عنده قال : ولا تحسبوا أن الحكيم لبخله * حمانا الغذا ما ذاك عندي من البخل ولكنّه لما تيقّن أنّنا * مرضنا برؤياه حمانا من الأكل وما أحسن قول شمس الدين ابن دانيال فيه : لا تلم البقّيّ في فعله * إن زاغ تضليلا عن الحقّ لو هذّب الناموس أخلاقه * ما كان منسوبا إلى البقّ وقوله لما سجن ليقتل : يظنّ فتى البققي أنه * سيخلص من قبضة المالكي نعم سوف يسلمه المالكيّ * قريبا ولكن إلى مالك

--> ( 1 ) الترجمة رقم 1741 .